الشيخ أحمد بن علي البوني

350

شمس المعارف الكبرى

المقابلين التي خارج الدائرة ، فمجموع الأسماء هي التي تجمع من حروف الدائرة وإن هذا الاسم المقدس سبب تقدمه على الأسماء مقسوم ثلاثة أقسام الأول : مقيد بمعنى الإيجاد والإبداع ، له من الأسماء الحسنى لا إله إلا هو والخالق والبارىء والمصور والمعيد وما في معناها ، والقسم الثاني : من معنى العظمة والعزة والقهر والملك والوحدانية والتخويف والتهويل والخشية كالملك والواحد والصمد والقاهر والمنتقم والجبار وما في معنى ذلك ، والقسم الثالث : يفيد معنى الرحمة واللطف والتجاوز والترغيب والرجاء والطمع والإعفاف والأمان كالرحمن والسلام والمؤمن والمهيمن والوهاب والباسط والحليم . ويتفرع إلى أربعة أقسام كما أن الاسم أربعة أحرف ، فمجموعها يتفرع إلى 4 أقسام ، أولها : أسماء الذات ، وأسماء الصفات ، وأسماء الأخلاق ، وأسماء الأفعال ، وتجمع أحوال العالم جميعه ثلاثة : أول ووسط وآخر ، فالحالة الأولى : حالة الإيجاد والخلق والإبداع والاجتماع من العدم إلى الوجود والإظهار إلى عالم الكون والفساد ، ومواطن الإكتساب للإصلاح والفساد وهذا من قوله تعالى اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ويندرج في ذلك الخالق والبارىء والمصور والبديع والفتاح والمبدىء والمقسط والباعث ومالك الملك . الحالة الثانية : حالة المقام في الدنيا وقطع أوقاتها في مدة أيامها ، وتبديل القوى البشرية والتمتع باللذات والشهوات ، واستعمال الجوارح في أسبابها . الحالة الثالثة : حالة الآخرة وما يتعلق بها من البعث والنشر والحساب والجنة والنار ، وأسباب الذات : الرحمن الرحيم الغفور ، وتقتضي الصفح والعفو والتجاوز عن الذنوب ، وعفوه عن الخطأ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ . وصفة الرحمن الرحيم اشتركا في شيئين مدلولهما فوق ، ويندرج تحت هذه الأسماء الثلاثة اسم واحد من الأسماء الدالة على هذا المعنى المختصة بهذه الحالة من أنه غفور رحيم قدوس تواب سلام مؤمن مهيمن غفار وهاب باسط معز لطيف شكور جليل كريم مجيب واسع ودود مغني نافع نور هادي مغيث عليم ولي حكيم رشيد صبور ذو الجلال والإكرام ) ، فالأسماء المذكورة أشير بها إلى المطلوب ، ورمزه عليه واقتصر عليها لدلالتها على هذه الحالة وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ وهذه نتيجة من الأسماء الحسنى والصفات العليا وانبسطت الأسماء الثلاثة ، والآية الشريفة في بسيط الدائرة وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ لأن فيها الحروف المرموزة أفرادا وأزواجا ، وحروف الاسم الأعظم في الأركان الأربعة ، وبقية الحروف في الدائرة فاعتبرها ، كما بينا من اعتبار تكسير الحروف الظاهرة من البادي ، أما إشارته إلى الجيم ، فلأنها مثلثة الكيفية والعدد ، ثم ذكر الزاي والطاء والواو والياء وجميع ذلك في الدائرة هكذا ا ح د وا ح ب ر ي ط ه . وهي الحروف التسعة التي هي أصل الأعداد والياء العاشرة ، ويتفرع منها جميع المصادر الجفرية ، كما بيناه . ثم عرفت رقم الأسماء الثلاثة التي هي صمد واحد قهار ثم اجتمعت الأسماء الأخرى التي أولها رحمن رحيم غفور وإن جميع الحروف الموضوعة في الدائرة هي حروف الرمز ، وقد جمعت بين الابتداء والانتهاء ، وأما الأسماء الموضوعة فيها مثل محمد وإبراهيم ونوح سيأتي تفصيلهم إن شاء اللّه تعالى ، وتفصيل حروف الرمز . وإن كل اسم من هذه الأسماء الموضوعة في الدائرة إذا أردت مبادئ الحروف ، فكانت عشرة ، ولأجل ذلك وضعنا الياء في